حسين نجيب محمد

195

الشفاء في الغذاء في طب النبي ( ص ) والأئمة ( ع )

مشتملا على ذكر اللّه تعالى فإنّه يترك أثرا إيجابيا على الآخرين - وذكرنا هذا الموضوع بالتفصيل في كتابنا « النظام الصحي » - يقول بعض الأطباء : المعروف إنّ الغنم والجمل لا يقاومان عند ذبحهما ولا يستجمعان خوفا كبيرا في الانفعال الباطني بعكس البقر ، فالبقر يقاوم كثيرا عند ذبحه ، فيستجمع الصلابة والاستنفار والخوف والألم . . فعند ما نأكل لحم البقر فإنّنا نأكل هذه الانفعالات التي عاشها الحيوان عند الذبح وهنا يأتي دور ذكر اسم اللّه تعالى فهو تمهيد وتهدأة تصل إلى روح الحيوان - الذي خلق من أجل الإنسان - فيقبل هذا العمل وينسجم معه فلا تنتقل انفعالاته إلى الإنسان ، ولعلّ الذكر يساهم في إزالة الآثار السلبية الناجمة - النفسية والجسدية - الناجمة عن الذبح فمن المعروف أنّ اسم اللّه تعالى يغلب كل شيء ، ويطهّر كل نجس ويصلح كل فاسد ويشفي كل مريض . . جاء في كتاب « النّور المبين في قصص الأنبياء والمرسلين » أنّ الشيطان لما همّ بإغواء النبي أيّوب عليه السّلام ، كان الإخفاق نصيبه في كل حيلة يعتمدها حتى تنبه إلى طريقة تمكنه من إغواء النبي عليه السّلام وهي إطعامه بلقمة من الحرام لأنّ الطعام المحرم يطفئ نور الإيمان في قلب الإنسان فتمهد حلكة قلبه السبيل أمام الشيطان لا ستغفاله كما يشاء . ولتحقيق مأربه المريب هذا ، ظهر ذات يوم بمظهر طبيب لرحمة زوجة النبي أيّوب عليه السّلام وهي تشق طريقها نحو الصحراء تاركة المدينة وراء ظهرها . سأل الشيطان رحمة لماذا تقصد الصحراء وقد حان العصر . أجابت رحمة وهي في غفلة من أنّه الشيطان يريد استغلالها في سبيل إغواء النبي أيّوب عليه السّلام : لي في ناحية من هذه الصحراء زوج مريض ، أذهب إليه لئلا يبات اللّيل وحيدا .